علي ديب- طوكيو

تتناول الأوساط السياسية في اليابان حاليا أخبار مساعي رئيس الوزراء نودا إلى إجراء تعديل وزاري على حكومته وبعض القيادات في حزبه.
وقد سبق لنودا أن أعلن نيته إجراء بعض التعديلات على تشكيلته الوزارية في مطلع شهر شباط/ فبراير القادم، ولكن من المتوقّع أن يعجّل نودا في هذا الإجراء حيث سيعلن عن تعديلاته مع نهاية الأسبوع الحالي.
ومن المرجّح أن يشمل التعديل كلّا من وزارة الدفاع ووزارة شؤون المستهلكين، بالإضافة إلى إجراء بعض التعديلات على المناصب التنفيذية في الحزب الديمقراطي الياباني الحاكم الذي يتزعّمه نودا.
تأتي هذه التغييرات المرتقبة في محاولة من نودا لكسب تأييد المعارضة قبيل انعقاد الدورة العادية للبرلمان الياباني في نهاية الشهر الحالي. حيث يسعى نودا إلى تمرير مشروع زيادة الضريبة الاستهلاكية (الضريبة على القيمة المضافة) إلى 10% (النسبة الحالية 5%).
وقد سبق للمعارضة أن رفضت الدخول في حوار حول مشاريع القوانين التي تقدم بها نودا وحزبه في حال بقي وزيرا الدفاع وشؤون المستهلكين في منصبيهما، خاصة بعد النقدّ الحاد الذي تعرض له وزير شؤون المستهلكين في البرلمان في نهاية العام السابق.
RSS Feed
Twitter
Facebook
إن الزيادة في نسبة الضريبة من شأنه أن يؤ زم الوضع الأقتصادي والإجتماعي على سواائ بسبب إنخفاض وتيرة الإقتصاد الياباني.
تعتبر الضريبة الاستهلاكية (الضريبة على القيمة المضافة) في اليابان منخفضة جدا إذا ما قورنت مع نسبتها في الدول الأخرى، فهي تبلغ على سبيل المثال 15% في دول الاتحاد الأوروبي، وتبلغ في لبنان ومصر 10% وفي الأردن 16%وفي المملكة المغربية 20%.
من ناحية ثانية فإن زيادة نسبة الضريبة يعتبر الحلّ الوحيد حاليا أمام اليابان لتسديد الدين الحكومي الذي تجاوز 200% من قيمة الدخل السنوي مع انخفاض عائدات الحكومة من الرسوم المفروضة على الصادرات وزيادة الأعباء بعد كارثة الزلزال والتسونامي الذي ضرب اليابان في آذار/ مارس من العام المنصرم.
على المدى القصير من المحتمل أن يؤدي رفع قيمة الضريبة إلى إحجام بعض المستهلكين عن الشراء، ولكن على المدى الطويل فإن فوائد زيادة هذه الضريبة ستكون كبيرة وتساهم في دفع الاقتصاد الياباني خاصة أن هذه الضريبة تعتبر من أنواع الضرائب المباشرة غير التراكمية.